ابن إدريس الحلي
106
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
حكومة ، سواء اندمل أو بقي منفرجاً ( 1 ) على الاعتبار الذي قدّمناه من قيمة العبد في حساب ديّة الحرّ . فإن قطع أحد المنخرين ففيه نصف الدّية ، لأنّه ذهب نصف المنفعة ونصف الجمال ، وهذا اختيار شيخنا أبي جعفر رحمه الله في مبسوطه ( 2 ) . إذا قطع يدي رجل ورجليه ومضت مدّة يندمل فيها ثمّ مات ، فقال الجاني : مات بالسّراية ، فعليّ ديّة واحدة ، وقال الولي بغير سراية ، وجب أن يكون القول قول الولي ، لأنّ الظاهر وجوب ديتين حتى يعلم غيره . إذا اصطدم الفارسان فماتا ، فعلى عاقلة كلّ واحد منهما نصف ديّة صاحبه ، والباقي هدر ( 3 ) ، هذا إذا كان خطأ محضاً ، فأمّا إن كان عمداً محضاً ، فعلى كلّ واحد منهما في تركته نصف ديّة صاحبه حالة مغلظة . فأمّا إن مات الفرسان فعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة دابة صاحبه ، فإن كان القيمتان سواء تقاصّا ، وإن اختلفا فانّهما يتقاصّان ويزادان الفضل ، ولا يكون ضمان القيمة على العاقلة ، لأنّ العاقلة لا تعقل البهائم ( 4 ) سواء كان القتل عمداً أو خطأ محضاً . إذا سلم ولده إلى السابح ليعلّمه السباحة فغرق ضمنه ، لأنّه تلف بالتعليم ، فهو كما لو ضرب المعلّم الصبيّ على التعليم فمات ، ولأنّه فرّط في حفاظه وإحكام شكوته ، وملازمة رحله فقد فرّط فعليه الضمان ، وهو عندنا عمد الخطأ
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 7 : 131 . ( 2 ) - المبسوط 7 : 131 . ( 3 ) - قارن المبسوط 7 : 161 . ( 4 ) - قارن المبسوط 7 : 162 .